مدونة بوسند

معا.. نبحر في بحر لا شاطئ له… بحر الخواطر و الأفكار

 

 

هذه المشاركة عبارة عن عرض لبعض الأفكار و القناعات التي كان يتبناها أو يسير في ظلالها أحد عباقرة القرن الماضي ..

 و هذه القناعات كانت تمثل المستند الفلسفي الذي يحكم تصرفات ذلك الرجل ..

و قد احترت باللقب المناسب الذي يمكن أن يسبق اسم ذلك العلم ، فهل أقول إنه الكاتب الكبير .. أو الشاعراللبيب .. أو الأديب الأريب .. أو المفكر النحرير .. أو السياسي المنحنك .. أو الفيلسوف الحكيم .. أو اللغوي الفصيح ..

فأي هذه الألقاب تصلح أن تتقدم اسم ذلك الرجل ؟!

 ثم قلت في نفسي : حسبي أن أقول إنه عباس محمود العقاد ، فهو علم على جميع تلك الألقاب .

http://www.khayma.com/salehzayadneh/poets/3aqqad/3aqqad.jpghttp://www.khayma.com/salehzayadneh/poets/3aqqad/3aqqad.jpg

تأبى العقول بأن زاخر علمه *** من كسبه ، و تقول من إلهامه

و الهدف من عرض هذه الأفكار و القناعات هو أنها تمثل فلسفة حياة ذلك الرجل ، ففي الاطلاع عليها فائدة جليلة ..

 إذ لعلها توافق شيئا في نفوسنا فنسير عليها كما سار هو .. أو أنها توضح لنا حقيقة الحياة التي نحياها.. فنفهمها بشكل أعمق ..

و خاصة أن هذا الرجل قد اطلع وقرأ الشيء الكثير و في كافة مجالات العلوم و المعرفة ، فبعد هذا لا تكون كلماته و قناعاته إلا مغربلة و مصفاة .. فهي لا تأتي إلا عن خبرة  و دراية .

و قد تعمدت أن أورد تلك الأفكار دون تعقيب مني أو تعليق حتى أفتح المجال للقارئ الكريم أن يتأملها و يتفكر فيها و يطير بها في سبحات خياله و يسقطها على ذاته و حتى لا تُقيد تلك اللفتات بتعليقات لا ترق إلى مستواها !

-  يقول العقاد عن حبه للحياة :

 ( كنت أحب الحياة كعشيقة تخدعني بزينتها الكاذبة و زينتها الصادقة ، فأصبحت أحبها كزوجة أعرف عيوبها و تعرف عيوبي … إنه حب مبني على تعرف و فهم )

 

-  و عن حبه لنفسه يقول :

( إنني ما أحببت نفسي قط إلا لسبب عام أرى أنني أصلح له ، و أستحق الحياة من أجله ، و لا تهمني الحياة لحظة إن لم تقترن بهذا السبب )

- و يحدثنا عن نظرته للناس فيقول :

( أعجب شيء عندي هو تهالك الناس على اقتناء الضياع و القصور و جمع الذخائر و الأموال ، و لم أشعر قط بتعظيم إنسان لأنه صاحب مال ، و لم أشعر قط بصغري إلى جانب كبير من كبراء الجاه و الثراء ، بل شعرت كثيرا بصغرهم )

- و يقول :

 ( أنا أميل إلى الصداقة و أكره العداوة ، لكنني لا أعرف التوسط في كليهما سواء في إبداء الرأي أو العلاقات الشخصية ، و لا يمكنني أن أفهم الأسلوب ” المودرن ” في السياسة ، فالمجرم في حق وطنه أقاطعه ، و عاطفتي تتشكل نحوه حسب هذا الاعتقاد )

- و يقول عن حياته العملية :

( أنا أعمل عن حب لما أعمله ، و أحب أن أعترف بمسئوليتي ، و لا أحمل أحدا مسئولية كتاباتي و آرائي ، لذلك استطعت أن أجمع بين العمل في المجمع و مجلس الفنون و الآداب و بين التأليف و الكتابة و القراءة ، فأعطي لكل حقه )

- أما عن الكيفية التي يحب العقاد أن ينهي فيها حياته فيقول :

( إذا فاجأني الموت فإنني أصافحه و لا أخافه ، إنني لا أتمنى أن أصل إلى سن المائة كما يتمناه غيري ، و إنما أتمنى أن تنتهي حياتي عندما تنتهي قدرتي على الكتابة و القراءة )

أختم هذه الجولة السريعة و المتواضعة  في عالم العقاد بكلمة قالها تنطبق عليه حين يقول :

 ( تراجم العظماء معرض لأصناف عالية من الحياة القوية البارزة … )

http://www.khayma.com/salehzayadneh/poets/3aqqad/3aqqad.jpgأملى أن تكون تلك الرحلة في ذلك العالم قد حققت المتعة و الفائدة .                             


و في السماءِ نجومٌ لا عِـدادَ لـها *** و ليس يُكسفُ إلا الشمسُ و القمرُ
و كم على الأرضِ من خضراءَ مورقةٍ *** و ليس يُرجم إلا من به ثمرُ

كلما اقترب موعد الانتخابات يشعر بعض خصوم حدس بأن فرصةَ حدس في الفوز تزداد ، فيلجئون إلى اختلاق الأكاذيب و الأباطيل ظناً منهم أن مثل تلك الترهات يمكن أن تَنْطلي على العقلاء من الشعب الكويتي ، و كلما جاءت الردود التي تُسْكِت هؤلاء الأفّاكين نراهم يهربون من الباب الخلفي و قد غطوا وجوهَهُم من الخيبة .. ثم يذهبون ليبحثوا عن شبهاتٍ أخرى يمكن أن تُحقق لهم مقاصدَهم .. و لا أظنكم قد نسيتم اتهامَهم للشايجي أنه متنفع بشركته في حملة ترشيد بالتعاون مع محمد العليم .. فما إن طرحوا هذه الكذبة حتى تبيّن لهم كَذبَ ما ادّعوه فقاموا بالاعتذار و إغلاق الموقع ، و بعد ذلك بحثوا عن كذبة أخرى ظناً منهم أن هذه المرّة ستكون القاضية على حدس .. و لكن خابت ظنونهم و جاء الرد الذي يكشف كذبهم سريعاً .. و إليكم الرد في مدونة الطارق
http://www.altariq2009.com/?p=291

و لم تتوقف محاولاتُهم البائسةُ عن البحث ( في القمامة ) حتى يجدوا شيئاً يمكن أن يدنّسوا فيه سمعةَ حدس ، فجاء الحديثُ الأخير عن تكاليف الحملةِ الإعلاميةِ و أنها قد بلغت الملايين ، و أخذوا يثيرون التساؤلات عن مصدرِ هذه الأموال ، و صاروا يتباكونَ على أموالِ العملِ الخيري و هم بالأمس كانوا يطعنون فيه .. ، فهم بذلك يحاولون أن يقنعوا الناس بأن حدس تستعمل أموال العمل الخيري لدعم مرشحيها ..

إن أبسط ردٍ ممكن أن يُخرس أفواهَ هؤلاء هو أن يُقال لهم : ” البينةُ على المدعي.. “ ، و أنتم ادعيتم إدعاءً فأنتم المطالَبون بإحضار أدلة الإدانة ، و ليست حدس هي المطالَبة بأن التي تأتي بأدلة البراءة .. فهذه أبسط قواعد العدالة ..

لكنّي لن أكتف بهذا الرد و إن كان كافيا ، وإنما سأضعُ بعض النقاط التي من المُفترض أن تكون في حسبان كل من يحاول أن يثير مثل هذا الكلام ، أو كل من يمارس دور (الببغاء ) في تكرار هذا الكلام و هو لا يعرف عن حقيقتِهِ شيئاً ..

1- الكثير من هؤلاء المغرضين لا يستطيع أن يتصورَ أنّه بالإمكان أن يكون الشخصُ ملتزماً بدينه خائفاً لربه مجتنباً للنواهي مؤدياً للفرائض و في نفس الوقت يكون غنياً و تاجراً و لديه الشركات و الملايين ، لأن ذهنية البعض قد تركبت على اعتبارِ الرجلِ الملتزم ( درويش ) و مسكين و مُعرِض عن الدنيا و فقيرٌ لا مال له ، و لا شك أن هذه الصورةَ بعيدةٌ كلّ البعد عن الدين و عن الحقيقة ، لأن النبي صلى الله عليه و سلم يقول : ” نِعْمَ المال الصالح للرجل الصالح “ رواه أحمد و ابن حبان في صحيحه، و رُوي عنه أيضا : ” تسعة أعشار الرزق في التجارة “ ، و قد هاجر الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف إلى المدينة و هو لا يملك من المال شيئاً ، فلما مات كانت ثروتُهُ - من الذهب - تُقسّم بالفؤوس ، بل إن أكثر الصحابة المبشرين بالجنة هم من الأغنياء و التجار و ما يعرف بهذه الأيام بـ ( المليونيرية ) ، فما العيب في أن يكون الإنسان المسلمُ الملتزمُ غنياً و مليونيريا ؟!!2

2- الحركة الدستورية كانت أول من نادى بإشهار و تنظيم الأحزاب ، و كانت هي أحد الأطراف التي قامت بتقديمِ قانون تنظيم الأحزاب في مجلس الأمة ، و هي من أشد المتحمسين لهذا القانون ، و من المعروف أن أهم ما يميّز قانون إشهار الأحزاب هو أن تكون المصادرُ الماليةُ للحزب معلنةً و مشهرة و مراقبة من قِبَل الدولة ، فإذا كانت حدس مستفيدةً من أموال اللجان الخيرية فإن من مصلحتها أن تبق مصادُرها المالية سرية و بعيدة عن رقابة الدولة حتى تستفيد من اللجان الخيرية قدر المستطاع .. فإذا كانت حدس مستفيدةً من هذا الوضع لماذا تُطالب بأن تكون أموالَ الأحزاب تحت الرقابةِ الحكومية ؟؟!!

حدّثوا العاقلَ بما لا يعقل فإن صدّقكم فلا عقل له!!

3- حدس ليست مُلزمة بالكشف عن مصادرها المالية لأنه لا يوجد قانون يُلزمها بذلك ، و لا يمكن أن نطالبها هي وحدها – من بين جميع الحركات – أن تكشف عن مصادرها ، وإنما على من يُشكك في المصادر المالية أن يطالب بتقنينِ و تنظيمِ الأحزاب حتى يكون هناك ما يلزم جميع الحركات و الأحزاب بتقديم كشوفاتهم المالية ، فهذا هو الحل العملي لتلك الإشكالية و ليس العويل و النحيب على الأموال الخيرية ، و هذه هي المطالبة المعقولة و المحترمة و ليس قذف الاتهامات دون أدنى مسئولية !

4-اللجان الخيرية تقعُ تحت رقابة وزارة الشؤون الاجتماعية ، و كل ( فلس ) يخرج أو يدخل إلى تلك اللجان الخيرية يكون تحت عين وزارة الشؤون و بتدقيقٍ ماليٍ محكم ، فإذا كان هناك أي اتهام فمن المفترض أن يُوجه إلى وزارة الشؤون ، و لذلك أتمنى على كل من يُثير مثل تلك الترهات أن يطالب المرشحين ( النزيهين ) أن يتعهدوا في حالِ فوزِهم بالانتخابات أن يُسائلوا وزيرَ الشؤون و أن يستجوبوه لأنه سمح لحركة سياسية أن تستعمل أموال العمل الخيري التي تقعُ تحت مسئوليته المباشرة ، و إذا لم يسائلوه فهم شركاءُ في هذه الجريمة .. إن كانت هناك جريمة..

أتمنى أن تكون لهم الشجاعة لمثل هذه المطالبات .

5- حدس من أكثر الحركات السياسية عمقاً و امتداداً في المجال السياسي و الاجتماعي ، و لا شك أن التوسع في هذين المجالين يكفيان لأن يكون للحركة وضعٌ ماليٌ متميز ، فالحركة تضم في صفوفها العديد من التجار المقتنعين بفكرِ الحركةِ و أدائِها ، فهم مستعدون لدعم الحركة بما تريد ، و هم بذلك يحتسبون هذا العمل لوجه الله ، أعرف أن البعض لن يستوعب مثل هذه النقطة لأنهم لم يتعودوا أن يروا أُناساً يعملون لوجه الله .. لأنهم دائما يقعون على الطيور التي من شاكلتهم .

أتمنى ممن يثير مثل هذه الأقاويل أن يجلس بينه و بين نفسه و يتساءل :

- ألا يمكن للحركة أن تستفيدَ من أعضائها و مناصريها الكُثُر لدعم الحملة الانتخابية ماليا باستقطاع شهري أو بمبلغ مقطوع لأيام الانتخابات؟
- ألا يمكن للحركة أن تلزم نوابها و أعضائها باستقطاع شهري بمبلغ مجزي من رواتبهم ؟
- ألا يمكن للحركة أن تكون لديها بعض الاستثمارات في السوق و الأعمال التجارية بأسماء بعض أعضائها و مناصريها ؟؟

لو جلس الشخص المُنصِف مع نفسه و سألها مثل هذه الأسئلة فإنها ستفتح له آفاقاً ربما تُزيل الغشاوة التي على عينية ، و بالطبع فإن هذه الأسئلة ستكون لها إجاباتٌ واضحةٌ و جليةٌ لو كان هناك قانون ينظم العمل الحزبي .

أحب أن أُأَكّد - أخيرا - أنّ الحركة الدستورية الإسلامية ليست حركة فقيرة ، وإنما هي حركة غنية و أنها تضم في صفوفها العديد من التجار و الأعضاء و الأنصار المخلصين الذين لا يبخلون على حركتهم بشيء من مال أو جهد

تحياتي

  

  

  

هذا العنوان ليس للاستفزاز أو للفت الانتباه ، و إنما هو حقيقة أعتقدها و أقتنع بها

 تجلت هذه الحقيقة بصورة أكبر في هذه الانتخابات ، و اتضح من خلالها أن التيار الليبرالي و على رأسه التحالف الوطني الدمقراطي يفتقر لأدنى مستويات شرف الخصومة و نزاهة المواجهة ..

بدأت هذه الصورة تتضح عندما لم يحضر أيّ منهم للتجمع الذي أقيم في ساحة الإرادة من أجل مواجهة قانون التجمعات سيء الذكر .. 

  و لم يكتفوا بعدم الحضور ، و إنما أخذوا يصفونه بالفشل ..

حيث جاء العنوان في جريدة الجريدة :

 ” اتحاد الطلبة ينظم اعتصاماً فاشلاً في ساحة الإرادة احتجاجاً على قانون التجمعات
بمشاركة نواب سابقين ومرشحين “

عند ذلك تبين لكل من عنده أدنى شك أن التيار الليبرالي و على رأسه التحالف الوطني الديمقراطي لديه الاستعداد أن يضحي بأهم القضايا المتعلقة بالحريات ,, فقط من أجل أن يحرج خصومه .. 

 و هو بذلك لم يستعمل و سيلة دنيئة للوصول إلى هدف شريف كما عند الميكيافيليين .. و إنما استعمل وسيلة دنيئة للوصول إلى هدف دنيئ ..

 و قريب من هذا المسلك .. ما فعلوه في قضية الاختلاط و التي صدر فيها مرسوم منذ سنوات طويلة .. فأعادوا طرح هذه القضية و أشغلوا الناس بها   فاختزلوا مشاكل التعليم كلها في هذه القضية ..

ثم إنهم لم يبالوا باتهام رموز التيار الإسلامي بالتخلف و الرجعية كما في تصريحات محمد الصقر ..

و كذلك لم يبالوا باتهام خصومهم في ذممهم المالية كما فعلوا في حق الشايجي و الصانع

و اليوم يأتون لكي يشككوا بالحملات التوعوية مثل : نزاهة و كفاءة و بقناعة .. و يتهمونها بأنها تجيّر لصالح الإسلاميين ..

و من هنا فأنا أقترح عليهم إذا لم تعجبهم هذه الحملات فإن الأجدر بهم أن يقيموا حملة يسمونها حملة دناءة

 بعد ذلك كله .. هل نلام عندما نصف خصومتهم بالدناءة .. ؟؟

تحياتي

بما أن النائب السابق ( و القادم بإذن الله ) هو ضمير الأمة الحي ، و قلبها النابض ، و شرفها الزاخر ، و حياتها الأبدية و عزها السرمدي و حامي حمى الدستور ، و المكافح من أجل المكتسبات الشعبية ، و المنافح عن هذا الوطن المسكين فإن كلامه – و بلا أدنى شك – كلامٌ فصلٌ ، و ما هو بالهزْ و أن خصومه يكيدون له كيدا ، لأنه لا ينطق عن الهوى ، و قوله لا يأتيه الباطل .. لذلك كله فإني على يقين بأن البعض سيعتبر تصريحه المنشور اليوم هو الوطنية بعينها و هو الإخلاص بحق و الحقيقة التي لا تقبل مراءً أو جدلا

 

البراك يقول :

لن أقبل بوجود أي وزير في الحكومة المقبلة، وقع على الاستقالة قبل حل مجلس الأمة بحجة عدم التعاون

http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=623957&pageId=26

 

 

بالله عليكم هل مثل هذا التصريح و هذه الممارسة يمكن أن تصدر عن شخص عنده نضج سياسي أم من سياسي يعاني من مراهقة متأخرة ؟!!

 

قولوا لي ما الخلل و المصيبة و الطامة الكبرى التي تستحق كل هذا الخطاب عندما يمارس الوزراء حقاً من حقوقهم ؟؟

 

ما هي الجريمة الكبرى و الخيانة العظمى التي اقترفها الوزراء عندما قدموا استقالاتهم ؟؟

 

إنهم قاموا بتقديم استقالاتهم وفقا للدستور الذي يعطيهم هذا الحق ، و لم يعتدوا على الدستور أو يتجاوزوه ، و الأمير رأى أن هؤلاء الوزراء يستحقون أن يبقوا في مناصبهم و لم يقبل استقالاتهم ، و إنما المجلس هو الذي يستحق الحل  … فلماذا كل هذه البهرجة التي يصطنعها مسلم البراك ؟!!

 

الأمر الآخر أن الوزراء رفضوا التعاون مع المجلس السابق لظروف معينة ، لكنهم لم يعلنوا أنهم يرفضون التعاون مع المجلس القادم ، فهم لم يحكموا على المجلس القادم ، و إنما كان حديثهم عن المجلس السابق ..

 

لذلك لا أدري ما هي هذه النظرة التعميمية الأحكام المسبقة التي تعود البراك عليها ؟

 

 و ما أثر مثل تلك الممارسات على مستوى العمل السياسي في الكويت ..  

 

إذا كان البعض يسيء إلى الديمقراطية عبر شراء الأصوات و الممارسات الطائفية و القبلية … فإن البعض يسيء أيضا عبر الممارسات البلطجية و التصريحات العنترية  !!

تحياتي  

مقدمة مهمة :

أحمل في نفسي لأبناء القبائل كل حبٍ و تقديرٍ و احترام ، فهم أقربُ الأصدقاء و أعز الأحباب و خيرة الأصحاب ، و هم مكونٌ رئيسيٌ من مكونات المجتمع الكويتي لا يمكن تجاوزه أو إغفاله ، بل إن النهوضَ بالقبيلةِ و الارتقاءَ بها يساعدُ على نهضة الوطن .

أقول ذلك حتى لا يُساء فهمي في هذا المقال و تحميله ما لا يحتمل ، لأنه في ظل الأجواءِ الانتخابيةِ الساخنةِ يكون سوء الظنّ هو سيد الموقف .

المقال :

يعتقد البعض – و بعد الانتهاء من الفرعيات – أن حدس قد خسرت خسارةً فادحةً و أنها على حافةِ الانهيار لأن أبناء القبائلِ قد رفضوها و لم يعطوا الثقة لمرشحيها القبليين ..

باعتقادي أن هذه نظرةٌ ضيقةٌ لمعاييرِ الفوزِ و الخسارةِ ، فالحركةُ عندما تلتزمُ بما تعتقدُه صواباً و تعملُ بما توصلت إليه وفق آلياتها المعروفة فإن ذلك يُعد نجاحاً و إن خسرت قاعدةً جماهيريةً محترمةً و لكن ينقصها الوعيُ الكافي بأصولِ العملِ السياسي المنظم ، فعندما ترفض الحركة الانصياعَ لمعايير القبائل السياسية فإن ذلك يعد انتصاراً للمبادئ و المنطلقات التي تستعصي على الارتهان القبلي .

إن العمل السياسي الحزبي المنظم و العمل القبلي بمعاييره المعروفة لا يمكن أن يجتمعا ، فالقبيلة ( كيان اجتماعي ) من الخطأ أن يتحول إلى كيان سياسي يمارس السياسة وفق العقلية القبلية و العشائرية ، بخلاف الحزب الذي يعتبر كيان سياسي أصيل ، فالقبيلة ( الكيان الاجتماعي ) قائم على رابطة الدم و النسب و العصبية القبيلة ، أما الحزب فإنه يجمع بين أطياف عدة و أنساب شتى اجتمعوا على برنامجٍ سياسيٍ ، و من هنا كان التنافرُ بين الحزب و القبيلة ، فالقبليون الذين يرون أن النائب المنتمي لحزب هو عبدٌ لذلك الحزب لا يريدون لهذا النائب أن يكون حراً ، و إنما يريدونه أن يكون عبداً للقبيلة ، فهم يرون أن الالتزام برأي الحزب ( الكيان السياسي ) القائمِ على برنامجٍ عبوديةٌ و انسياقٌ ذليلٌ ، بينما يعتبرون الخضوعَ لرأي القبيلة ( الكيان الاجتماعي ) القائم ِعلى النسب و التعصب لرابطة الدم هو التزامٌ و شرف !! مع أنه من المفترض أن يكون الخضوع للقبيلة هو العبوديةُ الحقيقية ؛ لأنه خضوعٌ لطرفٍ ليس للإنسان حرية الانتساب إليه ، بينما الالتزام برأي الحزب هو التزامٌ عن قناعة بفكر ٍمعين و وجهةٍ محددة يستطيع الإنسان أن ينفصل عنها متى ما اختلفت الرؤى و البرامج .

إن المعاييرَ التي تخضع لها القبائلَ في تعاطيها مع السياسة هي السبب في انحدار المستوى السياسي في البلد ، فعندما يتم التعامل مع الاستجوابات من منطلق ( الفزعة ) .. و يتم التعامل مع الأحزاب السياسية على أنها أمرٌ شاذٌ في السياسة .. و أن المطالب القبلية هي الأصل .. و عندما يتم كسر القوانين التي تجرم المعايير القبلية .. أو يتم المطالبة بتعديلها بما يتناسب مع مصالح القبائل و رغباتهم .. فإن كل ذلك يجعل خيار الدولة المدنية لصالح الدولة العشائرية .

لذلك كله لم أحزن كثيراً عندما خسر مرشحوا حدس في الفرعيات – و قد صرحت بمعارضتي الدخول فيها – بل أعتبر ذلك السقوطَ أمراً طبيعياً في ظل تنامي العمل القبلي بمعاييره المعروفة و التي تصادم معايير العمل الحزبي .

إن حدس ستكون خاسرةً خسارةً فادحةً إذا فاز مرشحوها في الانتخابات لأنهم مشوا على أهواء القبائل و أمزجتهم و معاييرهم ، لأنها عند ذلك تكون قد تحولت من العمل السياسي الحزبي إلى العمل القبلي العشائري و هذه هي الخسارةُ الحقيقيةُ التي تستحقُ أن نحزن من أجلها .

تحياتي للجميع

__________________

فتاوى غزلية (2)ـ

April 19th, 2008

 

بما أنني مسافر إلى أرض الكنانة و قاهرة المعزّ… و بعيدا عن السياسية و شئونها و شجونها .. و همومها و غمومها ..

أترككم مع هذه الفتاوى الغزلية المنعشة :)

السؤال بالأزرق و الجواب بالأحمررررر 

 رفعت رقعة إلى ابن سيرين و فيها :

 

 يا ابن سيرين أفتني في غرامي     و بفتواك داوني من سقامي

همت ، لو لا المنى لصيرني العشـ   ـق سليب الفؤالدي حلف الهوامي

أنا صبّ بأحسن الناس وجها     هل عليّ في ضمة من ملامي

 

 

 

فأجاب :

 

علل النفس بالتصبر عما     حَظَرَ الله تحظ عند الكرام

سل محبك أن يواصلك الدهـ   ـر ففي وصله شفاء السقام

ضمة في الهوى لحِبِّ ألوف    هي خير من حجة كل عام

أنت فيما ذكرت أفضل ممن     هو في زهده بأعلى لُكام  ( لكام : جبل قرب أنطاكيا يسكنه الزهاد )

.

.

 

* و رفعت إلى الحسن البصري ورقة فيها :

 

يا حسنُ البصريُّ يا ذا النهى    إني إلى وجهك مشتاق

قل لي و أنت المرء ذو حكمة    في كل ما تفتيه مصداق

هل جائز تقبيل معشوقة    خلاسةِ الأرواح مسراق

 

 

 

فأجاب :

 

أقول و الرحمن لي شاهد    ما أنا بالفحشاء نطاق

و إن كنتَ في التقبيل ذا إربة    مشتهيا للهوى تواق

حُرمت في الجنة حورية    و ردية الخدين رقراق

فاستشعر التقوى و كن خاشعا    فإن تقوى الله ترياق

 .

.

.

 

* و رفعت قصة إلى ابن علية فيها :

 

يا سراج الإسلام يا ابن عليه    في فؤادي من المحبة كيه

طال شوقي و طال حزني إلى من    قد سباني بغنجه مذ سنيّه

سيف أجفانه المراض دهاني    فكأني ما بين أنياب حيه

فعلت مقلتاه في القلب مني    فعلة المرتضى بآل أمية

 

 

فوقع تحتها :

 

أيها المبتلى بشيء يرجِّي     أن يكون الحرام حلّا لديّه

لستُ ممن يبيح فيه لك الحظـ     ــر فإن الكلام لي و عليّه

إن تكن في الهوى صبورا شكورا    كنت مني و من معي و إليّه

إن أرى الحب منك فيه سدادا   لم تزل من في أتم غُنيّة

و ليس يخفى قبيح ما أنت تأتيــ     ـه علينا فإنا في قُريه

 .

.

.

 

* رفع في حلقة مالك بن أنس قصة فيها :

 

أيهذا الفقيه أكرمك اللــ          ــه و بوّاك روضة في الجنان

أي شيء كرهت من قبلة العا     شق خد المعشوق في رمضان

 

 

 

فأجاب عنها :

 

ما كرهنا هذا للشيخ و لكن     قد كرهناه نزاقة الشبان

و سواءٌ لثْم المتيم حِبا      في شهور الصيام أو شعبان

.

.

.

 

*  و رفعت قصة للشافعي فيها :

 ألا فاسأل المكي ذا العلم ما الذي      يحل من التقبيل في رمضان ؟

 

فأجاب عنها :

يقول لك المكي أما لزوجة      فسبعٌ و أما خلة فثمان

 

فردت الرقة و فيها :

و كيف و لمْ ذاكم فدتكم محاسني      و انزلكم ربي نعيم الجنان ؟

 

فأجاب :

لأن ذوي الأرحام يكثر كرهم  و تأخذ هذي متعة لزمان

 .

.

.

 

تقبلوا تحياتي 

 

بوسند 

قناعتي بحدس

April 1st, 2008

  السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لن أطيل في المقدمة

  

 واسمحوا لي بعدة وقفات :ـ

الوقفة الأولى :

  

الشرع و العقل يحتمان على الإنسان أن يعدل مع خصومه قبل أصحابه ، و ذلك يعني أن ينتقدهم إذا رأى ما يعتقد بأنه خطأ ، و يمدحهم إذا رأى ما يعتقده صواب ، من هذا المنطلق فإنني انتقدت ( حدس ) في هذا المنتدى و في محافلهم لأمور أراهم أخطئوا فيها … :

فانتقدت دوافعهم في استجواب أحمد العبدالله ، و انتقدت صمتهم عن ما حصل من اعتقال لأعضاء حزب التحرير ، و انتقدت مشاركتهم في الحكومة و عدم استقالة ممثلهم منها بعد ما شاهدنا من تخبط في هذه الحكومة ، و انتقدت بطئ آليات اتخاذ القرار عندهم ، و أنتقد الآن موقفهم من الفرعيات ، أنتقدهم في اختيارهم لبعض مرشحيهم .. و غيرها من الانتقادات .

في المقابل فإنني مدحتهم و أثنيت عليهم في الكثير من المواقف ، منها :

ما قدموه من مبادرات جادة و عميقة في أكثر من قضية ، مثل القضية التعليمية و الصحية و مبادرة التعاون بين السلطتين و غيرهم ، و أثنيت على التعقل في تعاملهم مع جميع الاستجوابات ، حيث لم يتهوروا في المسارعة لتسجيل المواقف ، و إنما كانوا يدرسون الاستجوابات و طرح الثقة بتأني و روية حتى لا يظلموا أحد الطرفين .. و غيرها من المواقف التي أثنيت عليهم .

للأسف لم أشاهد من أنصف ( حدس ) بحيث ذكر مواقفها الجيدة و إخفاقاتها ، و ناقش كل ذلك بهدوء ، فالأكثرية منقسمون : إما عداوة تامة و سخط كامل و عدم الرضى عن أي انجاز ، و التشكيك في كل موقف .و إما مدح و إطراء و تبرير لكل الأخطاء … و كلا طرفي الأمور ذميمُ

لذلك أتمنى من جميع إخواني – المادحين و القادحين في حدس – أن يتحلوا بشيء من الموضوعية في النقد ، و العدل مع الخصم قبل الصاحب ، فحدس ليسوا ملائكة مقربين لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون ، كذلك هم ليسوا مردة و شياطين و كتلة من الشرور و الآثام ، و إنما مجتهدون يخطئون و يصيبون ، لذلك فلنبتعد عن محاكمة النوايا ، و تقديم سوء الظن ، و الحسد ، و الفجور في الخصومة ، و كذلك فلنبتعد عن التنزيه الكامل و التبرير المبالغ فيه ..و لننظر إلى هذه الحركة.. باتزان واعتدال دون تشنج و انفعال . 

 الوقفة الثانية :

 

 أغلب القضايا التي طرحت و طال الجدال حوالها ( االقروض – الاستجوابات … ) ليس فيها حق محض و باطل صرف ، و إنما فيها الحق الذي يختلط بالباطل ، و الباطل الذي يمازجه الحق ، و هكذا فإن كل طرف ينظر من زاويته ، و هذا من حقه ، لكن عليه أن يراعي الطرف الآخر الذي ينظر من الزاويا الاخرى ، فلا يسارع إلى توزيع التهم و الهجوم الكاسح على المخالف ، و التهديد و الوعيد ، دون أي مراعاة لاعتبارات الطرف الذي يختلف معه ..

أقول ذلك لأننا أصبحنا نتعامل مع كل القضايا السياسية ذات الطابع الظني و الاجتهادي على أنها من أصول العقيدة ، و أنها محكمة و حق مطلق لا يقبل أي وجهة نظر أخرى ، ثم نسارع إلى من يخالفنا فنكفره سياسيا و نخرجه من دائرة الوطنية ثم نطلق عليه سائر الأوصاف المشينة و المعيبة في حق الكفار الحقيقيين فكيف إذا كانت في حق أخوة في الدين و الوطن .

الوقفة الثالثة :

  

هناك من يتحامل على أعضاء حدس و يتفنن في الهجوم على نوابها و أعضائها بحجة أنهم حزب و يمثلون ( حدس ) و يلتزمون بأوامرها و يسعون لمصلحة حزبهم … إلخ ، و لا يدري هؤلاء المساكين أنهم يمدحونهم من حيث لا يشعرون ، لأن العمل الحزبي و الالتزام الجماعي في البرلمان أصبح ضرورة ، بل يعتبر ممارسة متقدمة تمارسها أرقى الدول و الأحزاب في العالم ، فما قيمة الحركة – ذات البرامج و الأهداف – إذا كان كل من أعضائها يمارس السياسة على مزاجه و هواه ؟!!
إن ما أضعف مجلسنا و جعله يسقط من أعين الناس عدم وجود الرؤية الموحدة ، و عدم القدرة على التوافق على أبسط القضايا ، فأصبح لدينا 50 حزبا ، فكل نائب له برنامجه و رؤيته ، و بذلك تحول المجلس إلى ديوانية يتم فيها تبادل الآراء المختلفة دون الخروج برؤية مشتركة واضحة ..

إن التزام أعضاء حدس هو مصدر قوة الحركة ، و قد قال علي بن طالب رضي الله عنه { كدر الجماعة و لا صفو التفرد } ، فالرأي إذا مر بعدة دوائر للنقاش و التباحث فلا شك أنه سيكون أقرب للصواب من رأي شخصي محدود ، وهذا ما تفعله حدس ، فإن كل قضية هامة تطرح في المجلس يتم دراستها و تباحثها مع أصحاب الشأن و الخبراء ، ثم يخلصوا إلى قرار يلتزمون به جميعا

فهل هذا خير.. أم العشوائية و المجازفات غير المحسوبة ؟!!

أعلم أن البعض لا يمكن أن يستوعب مثل هذا الكلام و لا يهضم مثل تلك الممارسات و الإجراءات ..
لكن ماذا تصنع حدس .. و قدرها أنها تجاوزت بعض خصومها في التفكير بمراحل .. ؟!!

إن هذا المنطق الأعوج في النظر إلى الحركات و الأحزاب جعل البعض ينشغل و يتعب نفسه في تتبع سقطات نواب حدس و يفرح و يرقص حين يشاهد خطأ من أحد أعضائها أو هفوة و زلة من آخر ، هذا المسلك سببه تلك النظرة العوجاء للحركة ، فهم ينظرون لها على أنها مجموعة من النواب ، و ليست حركة ذات أهداف و مشاريع ، و تتحرك بشكل جماعي ، و بالتالي فإن الأخطاء الفردية تحسب على صاحبها فقط ، لأن المهم هو أن ينجح المشروع و تتحقق الأهداف ، أما الأشخاص فإنهم يأتون و يذهبون و يصيبون و يخطئون ، المهم هو سلامة الأهداف والبرامج و صحة المبادئ ، و الوضوح ، و لا أعني بالوضوح هنا كما يتوهمه البعض أنه السرعة في اتخاذ الموقف و الإعلان عنه ، و إنما الوضوح هو أن يكون الموقف قد تم اتخاذه بناء على أسباب واضحة و بعد تأني و دراسة .

إنني سأصوت لحدس رغم عدم قناعتي ببعض مرشحيها و اعتراضي عليهم ، لكنني أعلم بأنني عندما أصوت لمرشح حدس ، فإنني لا أصوت لشخصه و

إنما للبرنامج الذي تحمله و تقدمه الحركة .. أصوت للممارسة الراقية .. أصوت للأهداف الواضحة و المعلنة

 ..

الوقفة الأخيرة :

  

في الانتخابات الماضية كان مرشحوا حدس 6 ، و كان الهدف هو إيصال 3 مرشحين ، لكن جاءت النتيجة فوق ما كانت تهدف إليه الحركة و الحمد لله ..
في انتخابات هذا العام فإن مرشحي حدس تقريبا 14 قبل الفرعيات !!!، و الهدف هو نجاح 7 فقط .. وأنا أتوقع فوز 5 ..

لكني لا أنظر لقوة الحركة من خلال عدد من يمثلها في البرلمان ، فهذا ليس معيارا للقوة ، و إنما هو معيار بسيط لمدى قبول الناس لمرشحي حدس ، أما القوة الحقيقية فتتمثل في قدرة حدس على التأثير في شتى القرارات في الدولة ، و قوتها في امتدادها في شتى مؤسسات الدولة و تسلم المناصب العليا ، بدأ من وزير .. قوتها في امتدادها الخيري و الدعوي و الإصلاحي و الاجتماعي .. إلخ .. فهذا هو المعيار الحقيقي للقوة ، و الدليل على ذلك أن الحركة عندما كان لديها نائبان فقط في المجلس كان لها ممثل رسمي في الحكومة فهذا يعني أن قوتها ليست في عدد أعضائها .. بل إن من الاختزال و السطحية قياس قوة الحركة بهذه الطريقة

إخواني .. أخواتي ..

سأكون سعيدا جدا بإثارة نقاش راقي و موضوعي حول ما ذكرته من وجهة نظر متواضعة ، و سأكون سعيدا بكل من يخالفني بأدب و احترام ..

و لكم التحية

أخوكم : بوسند

فتاوى غزلية (1)ـ

March 24th, 2008

السلام عليكم

 هذه المشاركة عبارة عن استراحة بعيد عن صخب الانتخابات ..

منذ فترة و أنا مهتم بجمع مادة تتعلق بعلاقة الفقهاء بالغزل و الحب .. و توابعهما

لذلك اقتنيت عدة كتب تصب في هذا المجال منها : ـ

من غزل الفقهاء للطنطاوي

و الإعلام بغزل الفقهاء الأعلام للقصيبي

و كذلك قمت بتجميع بعض الأبيات التي فيها إجابة الفقهاء على الأسئلة الغزلية الشعرية

فمما وقع تحت يدي .. ما يلي : ـ

 * فتوى من عطاء بن رباح

سألت الفتى المكي هل في تزاور
وضمة مشتاق الفـؤاد جـنـاح

فقال معاذ الله أن يذهب التـقـى
تلاصق أكبـاد بـهـن جـراح

 .

 .

 * سأل ابن الرومي المفتي محمد بن داوود الظاهري فقال

يا ابن داوود يا فقيه العراقِ
أفتنا في قواتل الأحداقِ

هل عليهن في الجروح قصاصٌ؟
أم مباح لها دمُ العشّاقِ

فرد عليه :

كيف يفتيكمُ قتيلٌ صريعٌ
بسهام الفراقِ والإشتياقِ

وقتيل التلاقِ أحسنُ حالاً
عند داوود من قتيل الفراقِ

 

و في رد آخر :  

 

عندي جواب مسائل العشاق ** فاسمعه من قلِق الحشا مشتاق

 

لما سألت عن الهوى شوّقتني ** و أرَقت دمعا لم يكن بالراقي

 

أخطأت في نفس السؤال و لم تُصب ** يا من به شفقٌ من الإشفاق

 

 ليس العذاب سوى الخيانة و النوى ** و تحرّق الأحشا بلا إحراق

 .

.

* رفعت قصة إلى سعيد بن المسيب و فيها :

 

يا سيد التابعين والخيره     أُنسيت في العشق سورة البقرة

فكن لفتواي محسنا رفقا    باهى بك الله أكرم البرره

هل حرم الله لثم بهنكة     فتانة بالجمال مشتهرة ؟؟

 

فأجاب :

 

يا سائلا عن خفيِّ لوعته    عليك بالصبر تحمدَن أثره

و لاتكن طالا لفاحشة       مثلَ الذي فاق سيله مطره

و راقب الله و اخشَ سطوته   و خالف الفاسقين والفجره

و قبّل الثغر من محبك ذا     في كل يوم و ليلة عشره

 

و سأوافيكم بالمزيد بإذن الله :) 

تحياتي

  

 

 

و رحل الدكتور أحمد الربعي ..

  

 رجلٌ ملئ محيطه ضجيجا .. و أنعش واقعه بأسئلته و طرحه المثير ..

 كان قويا في طرحه .. عنيدا فيما يراه حقا .. يحسب له خصمه ألف حساب ..

و مع ذلك فهو يملك إحساسا مرهفا .. و قلبا طيبا .. و مشاعر جياشة ..

ذكاؤه حاد .. و طرحه جاد .. و أسلوبه أخّاذ

حاورته أكثر من مرة .. اختلفت معه خلافا في الجذور ..و مع ذلك ظللت مشدودا إلى سماع رأيه ..

قبل أقل من سنة قرأت له عبارات .. كان تأثيرها عليّ قويا .. و اليوم أجد تأثيرها أقوى و أقوى ..

كيف لا و الشاعر يقول :ـ

 لقد كانت في حياتك لي عظاتٌ *** و أنت اليوم أوعظ منك حيا

ّ

  فمن تلك العبارات أنه قال :ـ

 

أشعر ان عمري قصير كعمر الزهور

و قال :ـ

يموت الناس رغم ارادتهم، وباستثناء الموت والعشق، نحن نفرح ونحزن بمحض ارادتنا!

 و أيضا يقول :ـ

 الموت يأتي ضاربا كالبرق، ولا نملك سوى التسليم

 وأبدع حين قال :ـ

وبين صرخة الولادة الاولى مرورا بهذيان العشق الاول والاخير، وانتهاء بشهقة الموت الاخيرة، تظل المحطات تعمل بكفاءة عالية والركاب ينزلون ويصعدون بنظام كوني بديع، وستظل المحطات مكتظة بكثير من الغرباء

و كأنه قد نعى نفسه قبل أن ننعاه حين قال :

قال ما قال واختفى كالطيف! لكن حضوره ظل يملأ المكان والزمان! رائحة اسئلته القلقة تحرك الساكن من الرياح! وجهه النحيل الحزين يختصر حكاية شعورنا وكأننا ريشة في مهب الريح!
ذهب وترك وراءه أسئلة معلقة كثيرة!

لا أدري يأبا قتيبة هل كنت تنعي نفسك .. أم تنعي كل من كان مثلك ..

لا يهم .. المهم أنك كما قلت

 رحمك الله يا أبا قتيبة و غفر لك

بوسند

عجيب أمرنا في الكويت ..

 

الكل يشعر بأن هناك نَفَس طائفي ، و طرح طائفي ، و تصنيفات طائفية ، و توجهات طائفية ، و صراعات طائفية ، و مطالبات طائفية ، و تحذيرات طائفية ، و تقسيمات طائفية ..

 

و الكل أيضا يحذر من الطائفية ، و يرفض الطائفية ، و ينفي عن نفسه تهمة الطائفية ، و يتبرأ من الطائفية .. الكل يصرخ : لا للطائفية .

 

السيد المهري يحذر من الطائفية

 

و محمد هايف المطيري يحارب الطائفيين

 

و جريدة الوطن تشتم الطائفيين

 

و الحكومة تدعو لعدم الطرح الطائفي ..

 

فالكل يشعر بوجود مشكلة … و الكل يحذّر منها .. و الكل يندد بها

 

لكن أين هي المشكلة ؟!! و فيمن تتمثل ؟!! و من هم أصحابها ؟!! و أين يختبئون ؟!!

 

إذا كان الكل مقر بوجود المشكلة و الكل يحذر منها ، فلماذا لم تحل إلى الآن ..

 

من الواضح أننا نعاني من مشكلة أكبر ، ألا و هي مشكلة الصدق مع النفس .. لقد أصبح خطاب ( تسجيل المواقف ) و خطاب ( التكسب السياسي ) هو الخطاب الذي يتسابق إليه الجميع و يتهافتون عليه  .. و الخطاب المتعقل هو الخطاب الغائب ..

 

رحمك الله أيها العقل !!

 

تحياتي