مقدمة مهمة :
أحمل في نفسي لأبناء القبائل كل حبٍ و تقديرٍ و احترام ، فهم أقربُ الأصدقاء و أعز الأحباب و خيرة الأصحاب ، و هم مكونٌ رئيسيٌ من مكونات المجتمع الكويتي لا يمكن تجاوزه أو إغفاله ، بل إن النهوضَ بالقبيلةِ و الارتقاءَ بها يساعدُ على نهضة الوطن .
أقول ذلك حتى لا يُساء فهمي في هذا المقال و تحميله ما لا يحتمل ، لأنه في ظل الأجواءِ الانتخابيةِ الساخنةِ يكون سوء الظنّ هو سيد الموقف .
المقال :
يعتقد البعض – و بعد الانتهاء من الفرعيات – أن حدس قد خسرت خسارةً فادحةً و أنها على حافةِ الانهيار لأن أبناء القبائلِ قد رفضوها و لم يعطوا الثقة لمرشحيها القبليين ..
باعتقادي أن هذه نظرةٌ ضيقةٌ لمعاييرِ الفوزِ و الخسارةِ ، فالحركةُ عندما تلتزمُ بما تعتقدُه صواباً و تعملُ بما توصلت إليه وفق آلياتها المعروفة فإن ذلك يُعد نجاحاً و إن خسرت قاعدةً جماهيريةً محترمةً و لكن ينقصها الوعيُ الكافي بأصولِ العملِ السياسي المنظم ، فعندما ترفض الحركة الانصياعَ لمعايير القبائل السياسية فإن ذلك يعد انتصاراً للمبادئ و المنطلقات التي تستعصي على الارتهان القبلي .
إن العمل السياسي الحزبي المنظم و العمل القبلي بمعاييره المعروفة لا يمكن أن يجتمعا ، فالقبيلة ( كيان اجتماعي ) من الخطأ أن يتحول إلى كيان سياسي يمارس السياسة وفق العقلية القبلية و العشائرية ، بخلاف الحزب الذي يعتبر كيان سياسي أصيل ، فالقبيلة ( الكيان الاجتماعي ) قائم على رابطة الدم و النسب و العصبية القبيلة ، أما الحزب فإنه يجمع بين أطياف عدة و أنساب شتى اجتمعوا على برنامجٍ سياسيٍ ، و من هنا كان التنافرُ بين الحزب و القبيلة ، فالقبليون الذين يرون أن النائب المنتمي لحزب هو عبدٌ لذلك الحزب لا يريدون لهذا النائب أن يكون حراً ، و إنما يريدونه أن يكون عبداً للقبيلة ، فهم يرون أن الالتزام برأي الحزب ( الكيان السياسي ) القائمِ على برنامجٍ عبوديةٌ و انسياقٌ ذليلٌ ، بينما يعتبرون الخضوعَ لرأي القبيلة ( الكيان الاجتماعي ) القائم ِعلى النسب و التعصب لرابطة الدم هو التزامٌ و شرف !! مع أنه من المفترض أن يكون الخضوع للقبيلة هو العبوديةُ الحقيقية ؛ لأنه خضوعٌ لطرفٍ ليس للإنسان حرية الانتساب إليه ، بينما الالتزام برأي الحزب هو التزامٌ عن قناعة بفكر ٍمعين و وجهةٍ محددة يستطيع الإنسان أن ينفصل عنها متى ما اختلفت الرؤى و البرامج .
إن المعاييرَ التي تخضع لها القبائلَ في تعاطيها مع السياسة هي السبب في انحدار المستوى السياسي في البلد ، فعندما يتم التعامل مع الاستجوابات من منطلق ( الفزعة ) .. و يتم التعامل مع الأحزاب السياسية على أنها أمرٌ شاذٌ في السياسة .. و أن المطالب القبلية هي الأصل .. و عندما يتم كسر القوانين التي تجرم المعايير القبلية .. أو يتم المطالبة بتعديلها بما يتناسب مع مصالح القبائل و رغباتهم .. فإن كل ذلك يجعل خيار الدولة المدنية لصالح الدولة العشائرية .
لذلك كله لم أحزن كثيراً عندما خسر مرشحوا حدس في الفرعيات – و قد صرحت بمعارضتي الدخول فيها – بل أعتبر ذلك السقوطَ أمراً طبيعياً في ظل تنامي العمل القبلي بمعاييره المعروفة و التي تصادم معايير العمل الحزبي .
إن حدس ستكون خاسرةً خسارةً فادحةً إذا فاز مرشحوها في الانتخابات لأنهم مشوا على أهواء القبائل و أمزجتهم و معاييرهم ، لأنها عند ذلك تكون قد تحولت من العمل السياسي الحزبي إلى العمل القبلي العشائري و هذه هي الخسارةُ الحقيقيةُ التي تستحقُ أن نحزن من أجلها .
تحياتي للجميع
الله يوفقهم للخير ولمصلحة الكويت
حياتي هدف مو عبث
أبريل 24th, 2008
والله المفروض مثل ماقلت
من الأساس مايدخلون وخلاص
Q8i Blogger
أبريل 26th, 2008
حياتي هدف موعبدث
كويتي بلوغر
شكرا على مرروكم الكريم
تحياتي
أبريل 26th, 2008
قلم مميز جزاك الله خير
الالتزام بالثوابت دائما منجاة ..
و سيكسب حدس احترام الآخرين حتى المخالفين و لو بعد حين
أبريل 26th, 2008
احترامي لقلمك
صالح الشاعر
أبريل 30th, 2008
العين و صالح للشعر
أعتز بمروركما
أبريل 30th, 2008