مدونة بوسند

معا.. نبحر في بحر لا شاطئ له… بحر الخواطر و الأفكار

 

 

هذه المشاركة عبارة عن عرض لبعض الأفكار و القناعات التي كان يتبناها أو يسير في ظلالها أحد عباقرة القرن الماضي ..

 و هذه القناعات كانت تمثل المستند الفلسفي الذي يحكم تصرفات ذلك الرجل ..

و قد احترت باللقب المناسب الذي يمكن أن يسبق اسم ذلك العلم ، فهل أقول إنه الكاتب الكبير .. أو الشاعراللبيب .. أو الأديب الأريب .. أو المفكر النحرير .. أو السياسي المنحنك .. أو الفيلسوف الحكيم .. أو اللغوي الفصيح ..

فأي هذه الألقاب تصلح أن تتقدم اسم ذلك الرجل ؟!

 ثم قلت في نفسي : حسبي أن أقول إنه عباس محمود العقاد ، فهو علم على جميع تلك الألقاب .

http://www.khayma.com/salehzayadneh/poets/3aqqad/3aqqad.jpghttp://www.khayma.com/salehzayadneh/poets/3aqqad/3aqqad.jpg

تأبى العقول بأن زاخر علمه *** من كسبه ، و تقول من إلهامه

و الهدف من عرض هذه الأفكار و القناعات هو أنها تمثل فلسفة حياة ذلك الرجل ، ففي الاطلاع عليها فائدة جليلة ..

 إذ لعلها توافق شيئا في نفوسنا فنسير عليها كما سار هو .. أو أنها توضح لنا حقيقة الحياة التي نحياها.. فنفهمها بشكل أعمق ..

و خاصة أن هذا الرجل قد اطلع وقرأ الشيء الكثير و في كافة مجالات العلوم و المعرفة ، فبعد هذا لا تكون كلماته و قناعاته إلا مغربلة و مصفاة .. فهي لا تأتي إلا عن خبرة  و دراية .

و قد تعمدت أن أورد تلك الأفكار دون تعقيب مني أو تعليق حتى أفتح المجال للقارئ الكريم أن يتأملها و يتفكر فيها و يطير بها في سبحات خياله و يسقطها على ذاته و حتى لا تُقيد تلك اللفتات بتعليقات لا ترق إلى مستواها !

-  يقول العقاد عن حبه للحياة :

 ( كنت أحب الحياة كعشيقة تخدعني بزينتها الكاذبة و زينتها الصادقة ، فأصبحت أحبها كزوجة أعرف عيوبها و تعرف عيوبي … إنه حب مبني على تعرف و فهم )

 

-  و عن حبه لنفسه يقول :

( إنني ما أحببت نفسي قط إلا لسبب عام أرى أنني أصلح له ، و أستحق الحياة من أجله ، و لا تهمني الحياة لحظة إن لم تقترن بهذا السبب )

- و يحدثنا عن نظرته للناس فيقول :

( أعجب شيء عندي هو تهالك الناس على اقتناء الضياع و القصور و جمع الذخائر و الأموال ، و لم أشعر قط بتعظيم إنسان لأنه صاحب مال ، و لم أشعر قط بصغري إلى جانب كبير من كبراء الجاه و الثراء ، بل شعرت كثيرا بصغرهم )

- و يقول :

 ( أنا أميل إلى الصداقة و أكره العداوة ، لكنني لا أعرف التوسط في كليهما سواء في إبداء الرأي أو العلاقات الشخصية ، و لا يمكنني أن أفهم الأسلوب ” المودرن ” في السياسة ، فالمجرم في حق وطنه أقاطعه ، و عاطفتي تتشكل نحوه حسب هذا الاعتقاد )

- و يقول عن حياته العملية :

( أنا أعمل عن حب لما أعمله ، و أحب أن أعترف بمسئوليتي ، و لا أحمل أحدا مسئولية كتاباتي و آرائي ، لذلك استطعت أن أجمع بين العمل في المجمع و مجلس الفنون و الآداب و بين التأليف و الكتابة و القراءة ، فأعطي لكل حقه )

- أما عن الكيفية التي يحب العقاد أن ينهي فيها حياته فيقول :

( إذا فاجأني الموت فإنني أصافحه و لا أخافه ، إنني لا أتمنى أن أصل إلى سن المائة كما يتمناه غيري ، و إنما أتمنى أن تنتهي حياتي عندما تنتهي قدرتي على الكتابة و القراءة )

أختم هذه الجولة السريعة و المتواضعة  في عالم العقاد بكلمة قالها تنطبق عليه حين يقول :

 ( تراجم العظماء معرض لأصناف عالية من الحياة القوية البارزة … )

http://www.khayma.com/salehzayadneh/poets/3aqqad/3aqqad.jpgأملى أن تكون تلك الرحلة في ذلك العالم قد حققت المتعة و الفائدة .                             

6 ردود ل “جولة في عالم رجل”

  1. في الواقع لم أكن أعرف العقاد جيدا .. كل ما كنت أعرفه عنه عبارة قالها أصبحت لي قاعدة في حياتي و هي :

    (اقرأ كتابا جيدا ثلاث مرات، أنفع لك من أن تقرأ ثلاث كتب جيده)

    لقد فتحت هذه العبارة عيني على منهج السلف في القراءة ففي سير التابعين تتعجب من عدد المرات التي يقرأ فيها أحدهم كتابا ما أو عدد المرات التي ينسخ فيها هذا الكتاب
    و توافق ذلك مع معلومة حديثة حصلت عليها من مدرسة خاصة في علم التفكير تقول أن التكرار هو أعظم ما يمكن أن يقوم به الإنسان ليستفيد من دماغه الاستفادة القصوى فإن له مفعول السحر

    كنت أتمنى لو زدت قليلا فالعبارات القصيرة التي أوردتها أثارت الفضول لقراءة المزيد، ما هو مصدرك الذي اقتطعت منه هذه العبارات ؟ ..
    شكرا على الموضوع

    العين

  2. أهلا بالعين ..

    و شكرا على مرورك ..

    قيل : نحن أحوج إلى قراءة كتاب مرات عديدة أكثر من قراءة أكثر من كتاب ..

    إذا أردت معرفة العقاد بشكل تفصيلي أكثر فأنصحك بقراءة كتاب ” كانت لنا أيام في صالون العقاد ” لأنيس منصور ..

    أما بخصوص قلة العبارات فلا أريد أن أزيد حتى أترك مجالا للرجوع إلى كتابه الذي تحدثه فيه عن نفسه و هو كتاب : أنا

    أسعدني مرورك ..

    تحياتي

    busanad

  3. العقاد مفكر وفيلسوف والمكتبة

    التي تخلو من كتبه ليست مكتبة

    موضوع رائع اخي العزيز بوسند

    لو رأى اخينا صالح للشعر ردي أعتقد أنه سينصدم :)

    صقر قريش

  4. الصراحة يا بوسند موضوع طيب عن العقاد ولفتات جميله من كلماته ساستفيد انا منها شخصيا في حياتي .

    الفقيه

  5. صقر قريش ..
    الفقيه ..

    أهلا بكما..

    شكرا لمروركما ..

    تحياتي

    busanad

  6. شكراً على النقل

    : )

    حياتي هدف مو عبث

إضافة تعليق