مدونة بوسند

معا.. نبحر في بحر لا شاطئ له… بحر الخواطر و الأفكار

 

 

  

 

 

و رحل الدكتور أحمد الربعي ..

  

 رجلٌ ملئ محيطه ضجيجا .. و أنعش واقعه بأسئلته و طرحه المثير ..

 كان قويا في طرحه .. عنيدا فيما يراه حقا .. يحسب له خصمه ألف حساب ..

و مع ذلك فهو يملك إحساسا مرهفا .. و قلبا طيبا .. و مشاعر جياشة ..

ذكاؤه حاد .. و طرحه جاد .. و أسلوبه أخّاذ

حاورته أكثر من مرة .. اختلفت معه خلافا في الجذور ..و مع ذلك ظللت مشدودا إلى سماع رأيه ..

قبل أقل من سنة قرأت له عبارات .. كان تأثيرها عليّ قويا .. و اليوم أجد تأثيرها أقوى و أقوى ..

كيف لا و الشاعر يقول :ـ

 لقد كانت في حياتك لي عظاتٌ *** و أنت اليوم أوعظ منك حيا

ّ

  فمن تلك العبارات أنه قال :ـ

 

أشعر ان عمري قصير كعمر الزهور

و قال :ـ

يموت الناس رغم ارادتهم، وباستثناء الموت والعشق، نحن نفرح ونحزن بمحض ارادتنا!

 و أيضا يقول :ـ

 الموت يأتي ضاربا كالبرق، ولا نملك سوى التسليم

 وأبدع حين قال :ـ

وبين صرخة الولادة الاولى مرورا بهذيان العشق الاول والاخير، وانتهاء بشهقة الموت الاخيرة، تظل المحطات تعمل بكفاءة عالية والركاب ينزلون ويصعدون بنظام كوني بديع، وستظل المحطات مكتظة بكثير من الغرباء

و كأنه قد نعى نفسه قبل أن ننعاه حين قال :

قال ما قال واختفى كالطيف! لكن حضوره ظل يملأ المكان والزمان! رائحة اسئلته القلقة تحرك الساكن من الرياح! وجهه النحيل الحزين يختصر حكاية شعورنا وكأننا ريشة في مهب الريح!
ذهب وترك وراءه أسئلة معلقة كثيرة!

لا أدري يأبا قتيبة هل كنت تنعي نفسك .. أم تنعي كل من كان مثلك ..

لا يهم .. المهم أنك كما قلت

 رحمك الله يا أبا قتيبة و غفر لك

بوسند

عجيب أمرنا في الكويت ..

 

الكل يشعر بأن هناك نَفَس طائفي ، و طرح طائفي ، و تصنيفات طائفية ، و توجهات طائفية ، و صراعات طائفية ، و مطالبات طائفية ، و تحذيرات طائفية ، و تقسيمات طائفية ..

 

و الكل أيضا يحذر من الطائفية ، و يرفض الطائفية ، و ينفي عن نفسه تهمة الطائفية ، و يتبرأ من الطائفية .. الكل يصرخ : لا للطائفية .

 

السيد المهري يحذر من الطائفية

 

و محمد هايف المطيري يحارب الطائفيين

 

و جريدة الوطن تشتم الطائفيين

 

و الحكومة تدعو لعدم الطرح الطائفي ..

 

فالكل يشعر بوجود مشكلة … و الكل يحذّر منها .. و الكل يندد بها

 

لكن أين هي المشكلة ؟!! و فيمن تتمثل ؟!! و من هم أصحابها ؟!! و أين يختبئون ؟!!

 

إذا كان الكل مقر بوجود المشكلة و الكل يحذر منها ، فلماذا لم تحل إلى الآن ..

 

من الواضح أننا نعاني من مشكلة أكبر ، ألا و هي مشكلة الصدق مع النفس .. لقد أصبح خطاب ( تسجيل المواقف ) و خطاب ( التكسب السياسي ) هو الخطاب الذي يتسابق إليه الجميع و يتهافتون عليه  .. و الخطاب المتعقل هو الخطاب الغائب ..

 

رحمك الله أيها العقل !!

 

تحياتي

قال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله و لو على أنفسكم أو الوالدين و الأقربين }

 في ظل موجة المزايدات التي تمر على أهلي في الكويت ، و في ظل التسابق لإثبات الولاء و الانتماء لهذه الأرض بأي أسلوب كان ، و في ظل أجواء أصبح فيها ( التكفير ) الوطني هو الممارسة الشائعة ، و في ظل السعي الحثيث من قبل البعض للتخلص من عقدة النقص الوطنية عن طريق التفنن باختراع العقوبات التي يستحقها من يرونه أساء لهذا الوطن …

في ظل هذه الأجواء المريضة أجدني مضطرا - و للأسف الشديد  - أن أعلن قبل أن أبدي رأيي بأنني كويتي أبا عن جد ، و سني أبا عن جد ، و أحب أرضي و وطني ، و أدافع عنه بمالي و روحي ..

أعلن عن ذلك و أنا في غاية الحزن ، بعد أن وصلنا إلى مرحلة أصبح من يريد أن يخاطب عقول الناس ، و يحاول أن يكبح جماح اندفاعهم عليه أن يثبت بأنه يحب وطنه كما يدعون هم أنهم يحبونه ، و أنه حريص على مصلحته كما يظنون هم أنهم حريصون عليها ، و أنه يختلف عنهم في فهم الوطنية الحقيقية .

اسمحوا لي أن أسأل في بداية حديثي : هل يستحق ما فعله النائبان عدنان عبد الصمد و أحمد لاري جميع ردود الأفعال التي رأينها ، و التي شغلتنا على مدى أسبوع كامل     ؟!!

إنني أرى أن أكثر ما حصل من ردود أفعال في هذه الفترة هو عبارة عن مزايدات رخيصة فرضها تلفزيون و جريدة الوطن بأسلوب ضغط على النواب و على الناس ، و بأسلوب بعيد كل البعد عن الوطنية و عن الأصول المهنية للإعلام ، و للأسف لم يكن أمام النواب و القوى السياسية إلى الانجرار خلف تلك المزايدات و الخضوع لها ، و ما كان من شعب الكويت الطيب إلا الانبهار بتلك المسرحية السمجة و الانسياق و راءها بطيبة و حسن نية .

إني لأنظر إلى قضية عدنان و لاري من عدة زوايا – و ليست زاوية حادة أحادية لا تقبل إلا تفسيرا واحدا –  :

أولا : من الضروري أن نضع في الحسبان موقف قناة و جريدة الوطن اللذين كان لهما الدور الرئيسي غير الموضوعي في تشكيل قناعات الكثيرالناس و ممارسة الضغط على الواقع السياسي بكل تشكيلاته ( حكومة – أعضاء برلمان – تكتلات – قوى سياسية …) و ذلك للعداء المستحكم بين ( الوطن ) و التكتل الشعبي و خصوصا عدنان عبد الصمد بسبب الصراع القديم الجديد على قضية الناقلات ، التي جعلت ( الوطن ) منها قضية يُصنف الناس على حسبها و تختبر وطنيتهم من خلالها فأصبح مصطلح الوطنية بالنسبة لهم يعني الولاء ( للوطن ) و أصحابها !!

و زاد حقد الوطن على عبد الصمد و أصحابه عندما طردوا صحفييها من مجلس التأبين ، فعندها انطلقت شرارة بدأ المعركة من جديد ، معركة تصفية الحسابات ، فكانت فرصة سانحة – بالنسبة للوطن -  للقضاء على خصم عنيد .. لكن للأسف ، و لسوء الحظ أن القضية التي يمكن استغلالها و ركوب موجتها بخبث هذه المرة كانت قضية يمكن تصويرها على أنها وطنية لاستدرار عواطف الجماهير و ضمان تأييدهم المطلق و إرهاب و تخويف كل من يحمل وجهة نظر معارضة كما قال صلى الله عليه وسلم : ” إن شرّ الناس من تركهُ النَّاسُ اتِّقاء فُحْشه “ 

 و هكذا توصل الوطن رسالة لجميع الأطراف أنها أصبحت تملك معايير الوطنية و أنها قادرة على سحق كل من يخالفها ، وقادرة على تدمير مستقبله السياسي ، و بذلك تكون الوطن قد ارتكبت جريمة نكراء لأنها قامت بتغليف خصومتها السياسية بغلاف الوطنية و الحرص على الوطن و مصلحته ، كما قامت بتأسيس أعراف صحفية و إعلامية عبر ممارستها البعيدة كل البعد أن أي أخلاق مهنية .. و ذلك لا شك سيكون له أثره السيئ على الحياة الإعلامية و السياسية في الكويت ، فإذا كان عبد الصمد قد أخطأ ، فإن طريقة تناول الوطن للموضوع لا تقل خطأ و شناعة عن لاري و عدنان .

ثانيا : أستطيع تصوير ردود الأفعال في الفترة الماضية على أنها ” ملكية أكثر من الملك “ فالقيادة السياسية لم تتحدث عن عماد مغنية لأكثر من عشرين سنة ماضية ، و سكتت عنه ، و لم تطالب به ، و لم تحاكمه غيابيا على الأقل ، و لم تطالب بمحاكمته دوليا  و لم تدينه بشكل رسمي أو غير رسمي ، بل كان لها موقف إيجابي من المقاومة في الحرب الأخيرة في لبنان التي كان يقودها عماد بنفسه ، ولم نسمع كلمة واحدة من القيادة السياسية في الكويت ، كما أنها التزمت الصمت بعد قتله أيضا باستثناء بعد التصريحات المتناثرة و التي جاءت في سياق ضغط غير موضوعي ، فكانت تلك التصريحات مجرد إثبات وجود ، بعد كل ذلك نأتي لكي نزايد على القيادة السياسية و نعطيها دروسا بالوطنية ، و هكذا تم تكريس عرف آخر خاطئ ، و هو أنه بالإمكان أن يكون للشعب قضاياه الوطنية المنفصلة عن القيادة السياسية ، و هذه القضايا يشكلها الإعلام حسب أجندته و خصوماته الخاصة .. ثم بعد ذلك يغلفها بالوطنية .

ثالثا :  يجب أن تكون لنا وقف جادة مع معاييرنا الوطنية ، و جذورها و كيفية بنائها ، فلا يمكن أن تكون مبنية على المصلحة الخاصة الضيقة بعيدا عن المبادئ الإنسانية العامة ، و لا تكون مؤسسة على العواطف المجردة عن النظرات العقلية المنصفة ، لذلك أقول إن تصوير قضية مغنية بتلك الطريقة العاطفية المجردة دون النظر إلى المشهد السياسي ككل في تلك الفترة سيخلق لنا معايير وطنية منفصلة عن القيمة الإنسانية ، فإذا كان مغنية قتل اثنين من الكويتيين – رحمهما الله و تقبلهم عنده – فإن الكويت في ذلك الوقت كانت تضخ المليارات لصدام كي يبيد الإيرانيين و يستأصلهم بأساليبه القذرة في الحرب ، و إذا كانت المعايير الوطنية تحتم علينا أن نتهم كل من أبّن مغنية بالخيانة العظمى ، فإن المعايير الإنسانية تحتم علينا أن نصف من سكت عن جرائم صدام في حق أطفال و نساء و شباب الأكراد الأبرياء عندما أبادهم بالكيماوي كما يبيد الحشرات ، فنصف من سكت عن تلك الجرائم بالخيانة الإنسانية و الإسلامية مع العلم بأننا لم نكتف بالسكوت و إنما اعتبرناه بطلا قوميا و حارس البوابة الشرقية و علقنا صوره في بعض مجالسنا ، و احتفلنا بعيد ميلاده و نشدنا في مدحه القصائد الطوال …

 ألا يعتبر كل ذلك خيانة بكل المقاييس ؟!!

 يمكننا أن لا نعتبر ذلك خيانة في حالة واحدة إذا فصلنا المعايير الوطنية عن الجذور الإنسانية و الإسلامية و العقلية !!

إن فصل الوطنية عن المعايير الإنسانية و العقلية هو الخيانة العظمى

أعلم أنني قسوت .. و لكنها قسوة المحب ..

قالوا قسوت ، ورب قسوة عاشق *** جعلت لمن يهوى المكان الأسمقا

بعض الرؤوس تظل خاضعة *** فما تصحوا و ما تهتز حتى تُطرقا

تحياتي 

بوسند

 

اصلاحات

فبراير 4th, 2008

نتوقف قليلا لإجراء بعض الاصلاحات الفنية ..

و دمتم بخير :)

شخصية و قضية ( 2)ـ

يناير 22nd, 2008

  

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

.

.  

في الحلقة الماضية من هذه السلسلة ( شخصية و قضية ) كنا مع شخصية المفكر الإسلامي سيد قطب ..

    و حولنا معالجة مسألة ( الجاهلية و التكفير ) في فكره ..

.

.

و اليوم سأقف مع شخصية أخرى برزت في ساحة الفكر الإسلامي في العشر سنوات الأخيرة ..

 إنه الدكتور عبد الكريم بكار

. 

  

.

  و للاطلاع على تفاصيل سيرته يكن الاطلاع على هذا الرابط

http://www.islamtoday.net/bakkar/cv.html

.

.

 إن أول معرفة لي بما كتبه الدكتور كان في عام 2000 حيث اشتريت سلسلة من كتبه و هي بعنوان :

( رحلة إلى الذات )

و قد تضمنت ثلاثة كتب :ـ

1- فصول في التفكير الموضوعي .. منطلقات و مواقف

2- تجديد الوعي

 3- عصرنا و العيش في زمانه الصعب

  

    فكان أول قرأته من تلك السلسلة هو الكتاب الأول ( فصول في التفكير الموضوعي )ـ

.

 .

و لا أبالغ إن قلت إن هذا الكتاب من أكثر الكتب تأثيراعليّ و على طريقة تفكيري ..

و جعلتني أعيد النظر بالكثير من الأساليب العقلية و المحاكمات الذهنية التي كنت أسير عليها ..

.

.

و صدرت سلسلة أخرى للدكتور و هي بعنوان

( المسلمون بين التحدي و المواجهة )

و قد تضمنت 5 كتب

1- نحو فهم أعمق للواقع الإسلامي

2- مدخل للتنمية المتكاملة .. رؤية إسلامية

3- من أجل انطلاقة حضارية شاملة .. أسس و أفكار في التراث و الثقافة و الفكر و الاجتماع

4- مقدمات للنهوض بالعمل الدعوي

5- حول التربية و التعليم

  و له كذلك العديد من المؤلفات و الدراسات التي لا يتسع المجال لذكرها ..

.

تمتز كتب الدكتور بأنها مليئة بالأفكار الراقية و المعالجات العميقة جدا ..

و ينطلق الدكتور في أغلب معالجاته من محاولة إعادة النظر في طرائق التفكير ، و الأساليب التي يعتمدها العقل في حكمه على الأشياء ، و كثيرا ما يعالج أدواء العقول و الخلل الذي يعتريها ، و الانماط الخاطئة التي تسلكها العقول أثناء التفكير ، و أثر كل ذلك في المفاهيم و على الواقع ..

.

.

 صباح أمس أتيحت لي فرصة اللقاء بالدكتور مع مجموعة من الباحثين ، في جلسة حوارية حملت عنوانا رئيسيا و هو ( العلاقة بين الفكر و الثقافة ) .. بالإضافة إلى العديد من القضايا التي تم تداولها و أحب أن أوجزها لكم :ـ ..

.

.

* في حديثه عن العلاقة بين الثقافة و الفكر ، ذكر بأن الأفكار التي نحملها هي من جنس الثقافة التي تلقيناها .. فالثقافة هي ( المادة الاستعمالية ) للفكر ..

لذلك حتى نبني أفكارا قويمة علينا أن نراقب الثقافة التي نتلقاها ..

 .

.

* تشعب الحديث بنا إلى الحديث عن التخصص ، و أهميته ، فذكر الدكتور أن احترام التخصص هو السبيل إلى الإبداع المعرفي و العلمي .. و لكنه استدرك على أن احترام التخصص لا يعني الإغراق فيه بحيث ينعزل الإنسان عن محيطه و واقعه و الشأن العام ..

.

.

* انتقد الدكتور الفكر الإسلامي ، و قال بأن نسبة التجديد فيه ضئيلة جدا ، فهو ما زال يعاني من السطحية و التكرارا و الاجترار و العشوائية .. فساحة الفكر الإسلامي تفتقر للدراسات العميقة .. لذلك فإن هناك فراغ كبير في ساحة الفكر ..

فالفكر الإسلامي ما زال يجتر قضايا و مسائل قُتلت بحثا ، و مسائل نظرية شغلت بال السابقين و لم يستطيع الخروج منها بنتائج متفق عليها ، .. و نحن كذلك لن نصل إلى حل لها ما لم نصل إلى أدلة جديدة ..

لذلك فإنه من الضروري التفريق بين المسائل التي يمكن حسمها و القضايا التي لا تحسم ..

.

.

* تحدثنا عن الفكر السياسي .. و قال بأن الإنحراف السياسي المبكر في الإسلام ( التحول من الشورى إلى الملك ) لم يتح الفرصة للنضج السياسي على مستوى الفكر و الممارسة ..

لذلك فإن القارئ يشعر باختناق ثقافي و هو يقرأ للماوردي في السياسة الشرعية ، لأنه يصف واقعه و يؤصل له ، أكثر مما يؤصل لنظرية عامة أو قواعد كلية ..

.

.

كان اللقاء ممتعا و نافعا جدا .. و شعرت بعده بانتعاشة فكرية .. قلما أشعر بها …

   لذلك أحببت أن تشاركوني تلك المتعة و الفائدة

 

تحياتي :)

و السلاااام

  

  

  

  

بسم الله الرحمن الرحيم

{ من المؤمنين رجلٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدّلوا تبديلا }

تحل علينا في هذه الأيام ذكرى استشهاد سيد الشهداء ، و سيد شباب أهل الجنة الحسين عليه السلام ..

إنه سيد شباب أهل الجنة لقول النبي صلى الله عليه و سلم حيث قال :  «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»

“و هو سيد الشهداء أيضا لقول النبي صلى الله عليه و آله وسلم حين قال : “ سيد الشهداء حمزة ، و رجل قام إلى إمام جائر فأمره و نهاه فقتله

و لا شك أن هذا الوصف منطبق على الحسين عليه السلام ، لأنه خرج على يزيد الظالم الجائر..

فخروج الحسين كان لأعادة الحكم شورى بين المسلمين ، بعد تحول إلى وراثة على يد معاوية بن أبي سفيان

و بهذا يكون الحسين عليه السلام قد حاز السيادة من أطرافها 

إننا و بهذا الزمان بأمسّ الحاجة إلى المعاني العظيمة التي احتوتها ثورة الحسين التي تقوم على معاني الحرية و إعادة الحق إلى نصابه ، و رفض الطغيان و محاربة الظالمين ..

و بهذه المناسبة أحب التعليق على بعض القضايا التي تتجدد كل عام : ـ

.

.

 

أولا :

هناك بعض السنة من يلجأ إلى الثناء على يزيد ، و محاولة البحث عن مناقب له ، و سبب ذلك برأيي أنه ردّة فعل بسبب لعن الشيعة ليزيد ..

و في كلا الفرقين مغالي و متطرف ..

فلا ينبغي لنا مدح يزيد أو محاولة البحث عن مناقب و فضائل له ، و التكلف في ذلك ، فهو ليس من الصحابة

و إن كانت له بعض الحسنات فهي غائصة في بحر إجرامه و ظلمه ..

و في نفس الوقت لا ينبغي لنا أن نلعنه ، لأن لعن المعيّن في الإسلام غير جائز

  

 { لقول النبي صلى الله عليه و سلم : { ليس المؤمن بالطعّن و لا اللعّان و لا الفاحش و لا البذيء

و لا شك أن تعويد اللسان على اللعن يخالف الذوق السليم و الأخلاق الرفيعة ..

    على أن عدم جواز لعن إنسان ما ..لا يعني تزكيته

.

ثانيا :

  من الضروري جدا على مفكري الشيعة و علمائهم و مراجعهم أن يعيدوا النظر في مفهوم ( الحزن ) في الإسلام ، و ما هي حدوده ، وما هي ضوابطه

  

 ، لأنه من الواضح أن هناك الكثير من التوسع في التعاطي مع مفهوم الحزن ،

  

و هذا ما جعل الصورة العامة فيها إساءة للإسلام و المسلمين و على رأسهم الشيعة

و كذلك من الضروري استثمار ما في كتب الشيعة من النصوص التي ربما تخلق شيئا من التوازن عن الشيعة في هذه القضية ..

فقد سئل العلامة محمد بن الحسين بن بابويه القمي الملقب بالصدوق : هل ورد عن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم و عن الأئمة الأطهار عليهم السلام نصوص في اللطم و النياحة و لبس السواد و التطبير و ما يفعل في المآتم ؟

فأجاب : ” من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه و آله التي لم يسبق إليها ( النياحة من عمل الجاهلية )

راجع : من لا يحضره الفقيه ( 4: 271-272 )

و قد روى جمع من العلماء المحققين كالنوري و البروجردي عن رسول الله صلى الله عليه و آله أنه قال :

 ” صوتان ملعونان يبغضهما الله : إعوالٌ عند مصيبة و صوت عند نغمة يعني النوح و الغناء “

راجع : بحار الأنوار ( 82 : 101 )

و النصوص في ذلك كثيرة ..

.

.

ثالثا :

  

نستطيع أن نستلهم الكثير من المعاني السامية من ثورة الحسين عليه السلام ، و لكن ينبغي أيضا أن نتعامل مع التاريخ بحذر ، وأن نبتعد عن التهويل و التزوير و تصوير الأمور على غير ما كانت عليه ..

و أحب في هذا المقام أن أستشهد بكلام قيم للكاتب فاخر السلطان ، حيث يقول : ـ

لقد سعى الخطاب الديني الشيعي الأسطوري الى نشر تفسيره الخرافي حول الواقعة من أجل أن يؤكد لجمهوره بأن نتائج التفسير تتعدى الفهم الطبيعي والواقعي للانسان، وأنها ”تحمل من المعجزات واللامعقولات بما لا يستطيع حتى العقل البشري المميز أن يدركها ويستدرك نتائجها ومعانيها. فالخطاب يسعى لابراز أن الحسين وأهل بيته وأصحابه كانوا فوق بشريين، وأن نتائج الواقعة لم تصب في صالح البشرية فحسب وانما في صالح العالم والكون بأكمله، وأن المعركة تعكس توجها ربانيا خارقا لإنقاذ الوجود من مختلف المصائب والمشاكل. وأن مخرجات هذا التفسير هي السبيل للفوز في الدنيا والآخرة.

فالخطاب في تفسيره هذا يطرح هؤلاء الرموز ـ الحسين بن علي وأهل بيته وأنصاره ـ وكأنهم ليسوا بشرا خاضوا معركة بشرية طبيعية ضد بشر آخرين، ولم يرد للمعركة أن تكون تاريخا بشريا يستفيد منه البشر، وانما تاريخ يسرد المعجزات والخوارق لكي يؤسس لحالة عاطفية مثيرة وجياشة تسد فراغ الانهزام الروحي والاجتماعي والسياسي الموجود في الواقع الراهن، ليحل محله انتصار أسطوري غير واقعي لا علاقة له بواقع الحياة ومشاكلها، متعمدا تجاهل الحقيقة البشرية المرتبطة بالمعركة والنتائج الواقعية التي أفرزتها، وهي نتائج لن تخدم أنصار التفسير الأسطوري 

للرجوع إلى المقال كاملا :  http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=588114&pageId=161

 .

.

 

  أخيرا ..

 

  لا تنسوا صيام يوم عاشوراء

 

يقول ابن عباس رضي الله عنه :ـ

 “مَا عَلِمْتُ النَّبِـيَّ صلى الله عليه وسلّم صَامَ يَوْماً يَتَحَرَّى فَضْلَهُ عَلَى الأَيَّامِ إلاَّ هذَا الْيَوْمَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ وَيَوْمَ عَاشُورَاء َ».

 و روي عن الصادق (ع) قال : ـ

 ” من أمكنه أن صوم المحرم فإنه يعصم صاحبه من كل سيئة “

 

  و تقبل الله منا و منكم

 

تحياتي

الزيارة المشؤومة !!ـ

يناير 11th, 2008

 

 

اسمحوا لي بهذا المقالة التي أجنح بها نحو التشاؤم و الصراحة و اللهجة القاسية ..

 

فـــ

 

ما كنت أرجو أن أكون مداهنا *** بعض القطيع و سادة السفهاء

 

 

إنها بسبب  الزيارة النحس ، حيث يجيء الرئيس الأمريكي المنطقة لكي يحسّن صورته و صورة حزبه قبل خوض الانتخابات الرئاسية القادمة

، فيكون أول ما يزور هو دولة الكيان الصهيوني لكي يَطمئن عليه 

 و يُطمئن قادته بأنه معهم و مع حقهم المزعوم

.

.

.

 

 

من قال إن الغرب يأتي قاصدا *** أرض العروبة خالص السرّاء

من قال إن الماء يسكر عاقلا *** و العلج يحفظ عورة العذراء

 

 

ثم ..

 .

.

.

تطأ  ثرى أرضنا في هذا اليوم الطاهر ( الجمعة ) أقدام رجل يقود العالم بسياساته ، و سياسة إداراته الظالمة و الجائرة و المنتهكة للحقوق ، و المتجاوزة للأعراف و المواثيق الدولية

.

.

.

ذلك الرجل الذي يتزعم تلك الدولة التي  مارست أبشع صور الانحياز و التملق للكيان الصهيوني المغروس في قلب عالمنا الإسلامي و العربي

.

.

.

إنه الزعيم الذي قاد إدارة بلاده لحرب الدول العربية الإسلامية ,,

.

.

.

 

فبدعوى محاربة الإرهاب ، هاجم أفغانستان و انتهكها و أوجد لنفسه فيها موطئ قدم ..

.

.

.

 

و بدعوى حماية العالم من الإرهاب .. احتل العراق و استنزفه .. و أثار فيه الفوضى الذي كانت من نتائجها أكثر من مليون قتيل  5 ملايين يتيم .. في 4 سنوات ..

.

.

.

 

و بدعاوى عديدة يهدد إيران و سوريا …

.

.

.

 

و تحت ذرائع شتى يتدخل بشكل غير مباشر في الصومال و لبنان ..

.

.

.

 

و القائمة تطول .. و الدعاوى تتوالى .. و تتصدرها دعوى محاربة الإرهاب ..

 .

.

.

 

تلك الدعوى التي عجز إلى الآن عن أن  يحدد مفهومها و يوضح تعريفها ..  كل ذلك حتى تكون الحرب مستمرة و الحجة قائمة ضد كل من يقف في وجه طموح هذه الدولة و أهواء قادتها  !!

.

.

.

 

.

.

.

 

و يبلغ انتهاك الحقوق مداه ، و يصل الإجرام إلى منتهاه ، في جريمة معتقل غوانتنامو ، حيث يسجن فيه مجموعة من البشر تنتهك إنسانيتهم ، دون أي إجراء قانوني ، و دون أن يكون للعدالة معنى ..

.

.

.

 

ربما يعتبر البعض هذا الكلام السلبي في حق أمريكا مصدره حالة الهزيمة و الإحباط الذي يعيشه المواطن العربي و الإنسان المسلم نتيجة الهزائم المتتالية التي يعيشها ..

.

.

ولكن ربما تتغير هذه الصورة عن هذا الكلام السلبي إذا علمنا أن تلك النظرة غير متوقفة على العرب و المسلمين ، و إنما يشاركهم فيها الكثير من شعوب العالم الحر و المتقدم ..

.

.

.

 

أنا ضد أمريكا إلى أن تنقضي           هذي الحياة و يوضع الميزانُ

 

أنا ضدها حتى و إن رقّ الحصا           يوما و سال الجلمد الصوّانُ

 

بغضي لأمريكا لو الأكوان            ضمت بعضه لانهارت الأكوانُ

 

من غيرها زرع الطغاة بأرضنا          و بمن سواها أثمر الطغيانُ

 

حبكت فصول المسرحية حبكة            يعيا بها المتمرس الفنانُ

 

فإذا ذئاب الغرب راعية لنا               و إذا جميع رجالنا خرفانُ

 

و إذا بأصنام الأجانب قد              ربت ، وبلادنا و رجالها القربانُ

.

.

.

 

 

أنا لا ألوم الرئيس الأمريكي بالدرجة الأولى ، لأن هذا هو طبع اللئام ، و ماذا يرتجى من اللئيم غير ذلك .. و ربما أكثر ..

 

و إنما ألوم أنفسنا أولا { قل هو من عند أنفسكم } لأننا – بضعفنا و تشرذمنا – قبلنا أن نكون مطية لكل أهوج ، و فريسة لكل مفترس طامع ،

 فــ

 

لو أننا كلما أبدى تسلطه ***  في أرضا رجلٌ وغدٌ نبذناهُ

ما أصبحت أمة الإسلام سخرية *** أو نال فينا عدو ما تمناه

.

.

.

أما زعماء العرب الراكعون تحت الأقدام الأمريكية فإنه لا يعرفون من معاني العزة و الأنفة إلا ما يحفظون به عروشهم  و يصونون به ملكهم ، أما ما سوى ذلك فإنهم عبيد لا يملكون لأنفسهم  نفعا  و لا ضرا و لا موتا و لا حياة و لا نشورا ..

.

.

.

 

وكم عند الحكومة من رجال **** تراهم سادة وهم العبيدُ

 

عبيد للأجانب هم ولكن ****  على أبناء جلدتهم اسودُ

 

متى شفق القوي على ****  ضعيف وكيف يعاهد الخرفان سيد !?

 

أما والله لو كنا قرودا*** لما رضيت قرابتنا القرود !!

 

………

………

………

………

 

اللهم إن زرع الباطل قد نمى و استحصد ، و بلغ حصاده ، واستجمع طريده ،  فقيّظ اللهم له يدا من الحق حاصدة ، تسأصل شروره ، و تقتلع جذوره ، و  تبدّد شملـه ، وتفرّق أمره ،  تجتث سنامه ، و تنهي أيامه ، ليظهر الحق في أحسن صَوره وأتم نوره .

.

.

.

 

اللهم إنه قد حكم في أبشار المسلمين أهل الطغيان ، وتولى القيام بأمرهم أهل الكفر و العصيان ، فلا ذائد يذود عن هلكة ، ولا مشفق ينظر إليهم بعين الرحمة ، ولا رادع يردع من أوى إليهم بمظلمة ، ولا ذو شفقة يشبع الكبد الحرى من السغب ، فهم أهل ضرع وضيعة وحلفاء كآبة وذلة

.

.

.

 

اللهم- وقد عرفنا من أنفسنا خلالاً تقعد بنا عن استجابة الدعوة ، وأنت المفضل على الخلائق أجمعين  ، والمتولى الإحسان إلى السائلين- فآت لنا من أمرنا حسب كرمك وجودك وامتنانك ، فإنك تقضي ما تشاء ، وتفعل ما تريد .

آمين 

آمين 

آمين 

 

و الحمد لله رب العالمين

رأس السنة !!ـ

يناير 4th, 2008

 

 

اختلف العلماء و تحاوروا و تناقشوا حول مشرعية ( تهنئة ) الكفار بأعيادهم

و هناك شبه اتفاق على عدم جواز المشاركة في هذه الاحتفالات ..

و لكن ..

لم يتطرق أحد لحكم مظاهر تلك الاحتفالات ..

ليس لأنهم جهلوا ذلك أو غفلوا عنه ..

و إنما لوضوحه و وضوح فساده

 

  و ليس يصح في الأذهان شيء ***  إذا احتاج النهار إلى دليلِ

ما يحصل في هذه الاحتفالات ليس مشكلا من الناحية الشرعية فقط ..

و إنما من الناحية السلوكية و الأخلاقية و الحضارية ..

  :و إليكم بعص الصور التي نشرتها جريدة الراي توضح ما يجري في تلك الليلة

 

 

 

 

 

و لمعرفة الخبر كاملا :

http://www.alraialaam.com/Templates/frNewsPaperArticleDetail.aspx?npaId=17605

 

اعذروني على نقل هذه الصور ..التي تشمئز منها النفس

 

المسألة تجاوزت التناول الشرعي للموضوع إلى التناول القانوني ..

المسألة ينبغي أن تناقش من منطلق حضاري ..و أثر تلك الممارسات على الأمة ..

 لا شك أن هذه التصرفات تقع في خانة الهزيمة النفسية التي تعانيها الأمم المغلوبة ، فالمغلوب مولع بتقليد الغالب كما هو معروف

فهل يعي المتحمسون و المدافعون عن هذه الحفلات تلك الحقائق ؟!!ـ 

و دمتم

 

تحياتي

 

 

هناك حقيقة فكرية تتعلق بعقل الإنسان .. 

هذه الحقيقة تقول ، وبكل بساطة : إن العقل يحتله الأسبق إليه ..

.. بمعنى أن الفكرة التي تكون لها الأسبقية في الدخول إلى العقل سيكون لها حظ الإقامة شبه الدائمة فيه ..
مالم يزحزحها مزَحزِح !

و ذلك راجع إلى طبيعة العقل الذي يحب أن يتمسك بالأفكار الأولى التي تطرقه ..

أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى *** فصادف ( عقلا ) خاليا فتمكنا

إن الكثير من الناس عنده نوع من الوفاء .. لكنه الوفاء الضار بالعقل ..

يكون هذا الوفاء لتلك الأفكار التي كانت لها فضل الأسبقية في الدخول للعقل ، فيظل الإنسان وفيا لهذه الأفكار ، لا يتزحزح عنها ..

بل إنه يحاول أن يحوّر و يطوّع أي حقيقة ثابتة لكي تتناسب مع تلك الأفكار الاولية ..!

يقول الشاعر :

نقل فؤادك حيث شئت من الهوى *** ما الحب إلا للحبيب الأول

كم منزل في الأرض يألفه الفتى *** وحنينه أبداً لأول منزل

 و بذلك يكون الإنسان أسيرا و مكبلا بتلك الأفكار التي لها صفة الأولية ليس لشيء سوى لأن لها فضل الأسبقية

 

إذا أدرك الإنسان هذه الحقيقة و استوعبها جيدا .. فإن ذلك سيكون له أثر إجابي على كافة أفكاره و تصوراته .. و بالتالي أحكامه ..

إدراك هذه الحقيقة يعني أن الإنسان بحاجة ماسة إلى مراجعة أفكاره ليتأكد .. هل هي راسخة بسبب القناعة التامة التي صمدت أمام جميع الأسئلة

  .. أم أنها تسللت إلى عقله بسبب الأولية في الدخول إليه ؟

إدراك هذه الحقيقة يحتم الإنسان الإعتراف بالجهل .. قبل الانطلاق في أي رحلة فكرية

إدراك هذه الحقيقة يحتم على الإنسان أن يطرق أفكاره دائما بمطرقة التساؤلات ..

و ليس أي تساؤلات ..

 و إنما تلك التي تبحث عن أصل الفكرة و سببها و نتائجها .. بأسئلة صريحة واضحة .. قد تقود الإجابة عنها إلى أن يفضح الإنسان عقله

 أمام نفسه و يعريه مما علق به من توهمات و أفكار استوطنته بطرق غير مشروعة !!

 

أضرب مثالا …

كل واحد منا له اتجاه فكري معين ..

قد يكون إسلامي .. وهذا الإسلامي قد يكون سلفي إخواني .. إلخ

أو قد يكون ليبرالي ..

أظن أن الكثيرين من أصحاب هذه التوجهات .. كان تبنيهم لهذا التوجه يعتبر أول تجربة لهم مع عالم الأفكار و التوجهات ..

و الكثير منهم يبقون على هذا التوجه لا يغيرونه .. بل يدافعون عنه .. ويزدادون مع الأيام تمسكا به ..

ولو سألت أكثرهم عن قصة تبنيهم لمثل هذه الأفكار ..

لوجدت أنها تعود لأسباب اجتماعية .. أو صدفه !!

بمعنى أنه من القليل النادر أن نرى من تبنى توجه معين بعد أن وضع كافة التوجهات و الآراء على طاولة البحث ، و أخذ ينظر فيها بصورة محايدة .. ثم في النهاية يتبنى أحد هذه التوجهات بعد أن أعطى البقية حقها من الدراسة و البحث ، و أعطى عقله حق الاختيار ..

هذا الاختلال و الاعتلال .. سببه الاحتلال الفكري الذي يجتاح العقل أولا .. ثم يقيم فيه بصفة دائمة

أتمنى أن يكون هذا الموضوع مفتاحا لنا لمراقبة عقولنا .. و ما فيها من أفكار ..

ولنطرح عليها الأسئلة الصريحة .. و لنجاوب عنها بكل موضوعية .. 

   مع تمنياتي للجميع بصحة عقلية وافره

 

تحياتي

إلى الحج …

ديسمبر 15th, 2007

 

 .. لبيك

 

 

 

  لبيْكَ إنّ الحمدَ لكْ،

والملْكَ؛ لا شريكَ لكْ

واللّيْلَ لَمّا أن حلِكْ،

والسابحَاتِ في الفَلَكْ

علــى مجــاري المنْسلَـكْ

لبيْكَ! إنّ الحمدَ لكْ،

والملكَ؛ لا شريكَ لكْ

اعمَلْ وبادرْ أجَلَكْ،


واختمْ بخيرٍ عملكْ

لبيْكَ! إن الحمدَ لكْ،


والملْكَ؛ لا شريكَ لك!

 

 

إلى اللقاء

دعواتكم